عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

467

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

وأما صون قوته العملية فبأن يغفل عن رؤية مجاهداته وأذكاره وأوراده وعباداته ؛ لأنه لا يراها لائقة بالمعبودية فضلا عن أن يكون ممن يتحلى بها بين الناس أو تحب إظهارا لنفسك . وإلى هذا المعنى أشار شيخ العارفين بقوله : بحيث ترى أن لا ترى ما عددته * وأن الذي أعددته غير عدتي وأشار إلى صون القوتين معا بقوله : وجئت بوجه أبيض غير مسقط * لجاهك في داريك خاطب صفوتي فقوله : في داريك ، يعنى دنياك وأخراك ، بأن تسقط تطلعك إلى كمالك فيهما ، وكذا في علمك وعملك . وقال أيضا : واخلص لها واخلص بها من رعونة * افتقارك من أعمال برّ تزكت وعاد دواعي القيل والقال وانج من * عوادى دعا وصدقها قصد سمعتى فالسن من يدعى بالسن عارف * وقد عبرت كل العبارات كلّت وما عنه لم يفصح فإنك أهله * وأنت غريب عنه إن قلت فاصمت صون العلم : المراد به أن لا يكون غرض المتعلم له ما ذكرنا من التزين به بين أقرانه .